
الانعكاس مباشراً على من يحيط طالب العلم
وصايا حوزوية:
إن حضور الطالب في الحوزة لا ينحصر في ذاته فحسب، بل يترك انعكاساً مباشراً على من يحيط به من طلبة ومدرسين.
فإن كان ملتزماً بوقته، جادّاً في متابعته، صادقاً في نيته، أصبح محفزاً لإخوانه، يثير فيهم روح النشاط، ويغرس في قلوبهم دافع الجدّ والاجتهاد، فيغدو وجوده بركةً ومصدراً للعطاء.
أما إذا غلب عليه التهاون والكسل، أو اكتفى بالتعامل مع الدرس وكأنه جلسة عابرة للاستماع لا محطة للتكوين والبناء، فإنه يبعث الفتور في نفوس الآخرين، ويُضعف من عزائمهم دون أن يشعر.
ولهذا، فإن كيفية تعامل الطالب مع الدرس هي التي ترسم النتيجة: فمن رآه سبيلاً للتربية وصقلاً للذات، جنى ثماره وانتفع ونفع غيره، ومن نظر إليه كحضور شكلي خرج منه بخسارة، وأضاع على نفسه وعلى رفاقه فرصة الفائدة.
يا طالب العلم، تذكّر أن الدرس أمانة في عنقك، ومسؤولية أمام الله والناس. فاجعل من حضورك منارة هدى، وكن قدوةً صالحة تبعث الحياة في القلوب، لا مثالاً خاملاً يشيع الضعف واليأس. وأخلص نيتك لله، تجد في مسيرتك توفيقاً مضاعفاً، ويكون لعلمك أثر وبركة تمتد إلى ما بعدك.
ودمتم بخير….
أبو يقين


